الصفحة 42 من 92

(( زمزم بئر لكم مباركة، تمثالها في الكتاب ذي العلم: طعام طعم لمن أراد، وإن تبغي شفاء شفته من سقم ) ) [1]

وَفِي فَوَائِدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِي مِنْ طَرِيقِ سُوَيْد بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:

رَأَيْت ابْنَ الْمُبَارَكِ دَخَلَ زَمْزَمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّ ابْنَ الْمُؤَمَّلِ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ"، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَشْرَبُهُ لِعَطَشِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. [2]

وحكى الدينوري عن الْحُمَيْدِيُّ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثِ (مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ) فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْمَجْلِسِ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلَيْسَ الْحَدِيثُ الَّذِي قَدْ حَدَّثَتْنَا فِي مَاءِ زَمْزَمَ صَحِيحًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنِّي شَرِبْت الْآنَ دَلْوًا مِنْ زَمْزَمَ عَلَى أَنَّك تُحَدِّثُنِي بِمِائَةِ حَدِيثٍ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: اُقْعُدْ فَقَعَدَ فَحَدَّثَ بِمِائَةِ حَدِيثٍ. [3]

قال الكمال بن الهمام:

وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُمْ شَرِبُوهُ لِمَقَاصِدَ فَحَصَلَتْ، فَمِنْهُمْ صَاحِبُ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْمُتَقَدِّمُ.

وَعَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ شَرِبَهُ لِلرَّمْيِ فَكَانَ يُصِيبُ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ تِسْعَةً.

وَشَرِبَهُ الْحَاكِمُ لِحُسْنِ التَّصْنِيفِ وَلِغَيْرِ ذَلِكَ فَكَانَ أَحْسَنَ أَهْلِ عَصْرِهِ تَصْنِيفًا.

قَالَ شَيْخُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ شِهَابُ الدِّينِ الْعَسْقَلَانِيُّ الشَّافِعِيُّ.

وَلَا يُحْصَى كَمْ شَرِبَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ لِأُمُورٍ نَالُوهَا

(1) رواه الفاكهي في أخبار مكة (999)

(2) فتح القدير للكمال بن الهمام (5/ 264)

(3) فتح القدير للكمال بن الهمام (5/ 262)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت