فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 110

15 -يل، فض: بالاسناد يرفعه إلى أبي هريرة أنه قال: صلينا الغداة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أقبل علينا بوجهه الكريم وأخذ معنا في الحديث، فأتاه رجل من الانصار وقال: يا رسول الله كلب فلان الذمي خرق ثوبي وخدش ساقي فمنعت من الصلاة معك، فلما كان في اليوم الثاني أتاه رجل آخر من الصحابة وقال: يا رسول الله كلب فلان الذمي خرق ثوبي وخدش ساقي فمنعني من الصلاة معك فقال صلى الله عليه وآله: إذا كان الكلب عقورا وجب قتله، ثم قام صلى الله عليه وآله وقمنا معه حتى أتى منزل الرجل فبادر أنس فدق الباب، فقال: من بالباب؟ فقال أنس: النبي صلى الله عليه وآله ببابكم، قال: فأقبل الرجل مبادرا ففتح بابه وخرج إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: بأبي أنت وامي يا رسول الله ما الذي جاء بك إلي ولست على دينك، ألا كنت وجهت إلي كنت اجيبك، قال النبي صلى الله عليه وآله: لحاجة إلينا، أخرج كلبك فإنه عقور وقد وجب قتله فقد خرق ثياب فلان وخدش ساقه، وكذا فعل اليوم بفلان، فبادر الرجل إلى كلبه وطرح في عنقه حبلا وجره إليه وأوقفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فلما نظر الكلب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال بلسان فصيح بإذن الله تعالى: السلام عليك يا رسول الله ما الذي جاءبك ولم تريد قتلي؟ قال: خرقت ثياب فلان وفلان وخدشت ساقيهما، قال: يا رسول الله إن القوم الذين ذكرتهم منافقون نواصب، يبغضون ابن عمك علي بن أبي طالب، ولولا أنهم كذلك ما تعرضت لهم، ولكنهم جازوا يرفضون عليا ويسبونه، فأخذتني الحمية الابية والنخوة العربية، ففعلت بهم، قال: فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله ذلك من الكلب أمر صاحبه بالالتفات إليه وأوصاه به، ثم قام ليخرج وإذا صاحب الكلب الذمي قد قام على قدميه وقال: أتخرج يا رسول الله وقد شهد كلبي بأنك رسول الله وأن ابن عمك عليا ولي الله، ثم أسلم وأسلم جميع من كان في داره (الروضة 37)

ظلمة من بحار الظلمات

الحديث رواه أبو هريرة وهم يكرهون أبو هريرة ويعتبروه من النواصب. ذمي يقول بأبي وأمي يا رسول الله وذميين لا يعترفون برسالة محمد والكلب يسلم على رسول الله بتحية الإسلام والكلب تأخذه النخوة العربية. قبحكم الله هذا حقد العجم على العرب يستهزئون بالنخوة العربية ويجعلوها للكلاب. وهذا كله ليقولوا أن الكلب أحسن وأشرف من النواصب لأن النواصب يسبوا علي بزعمهم قاتلكم الله وأخزاكم (هل القوم مسلمين)

{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 10]

باب 112: ما ظهر من معجزاته عليه الصلاة والسلام في الجمادات والنباتات

17 -يج: روي عن سلمان أن عليا عليه السلام بلغه عن عمر ذكر شيعته: فاستقبله في بعض طرقات بساطين المدينة وفي يد علي عليه السلام قوس عربية، فقال: يا عمر بلغني عنك ذكرك لشيعتي فقال: أربع على ظلعك فقال عليه السلام: إنك لهيهنا؟ ثم رمى بالقوس على الأرض فإذا هي ثعبان كالبعير فاغرفاه وقد أقبل نحو عمر ليبتلعه، فصاح عمر: الله الله يا أبا الحسن لا عدت بعدها في شئ، وجعل يتضرع إليه فضرب يده إلى الثعبان فعادت القوس كما كانت، فمر عمر إلى بيته مرعوبا قال سلمان: فلما كان في الليل دعاني علي عليه السلام فقال: صر إلى عمر فإنه حمل إليه مال من ناحية المشرق ولم يعلم به أحد وقد عزم أن يحتبسه، فقل له: يقول لك علي اخرج إليك مال من ناحية المشرق ففرقه على من جعل لهم ولا تحبسه فأفضحك قال سلمان: فأديت إليه الرسالة؟ فقال: حيرني أمر صاحبك من أين علم به؟ فقلت: وهل يخفى عليه مثل هذا فقال لسلمان اقبل مني ما أقول لك: ما علي إلا ساحر وإني لمشفق عليك منه، والصواب أن تفارقه وتصير في جملتنا، قلت: بئس ما قلت لكن عليا ورث من أسرار النبوة ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه قال: ارجع إليه فقل له: السمع والطاعة لأمرك، فرجعت إلى علي عليه السلام فقال: احدثك بما جرى بينكما؟ فقلت: أنت أعلم به مني، فتلكم بكل ما جرى به بيننا ثم قال: إن رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت (الخرائج والجرائح: 20 و 21)

ظلمة من بحار الظلمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت