صلى الله عليه وسلم يده الشريفة، واعتذر عن المبايعة؛ لأنً سلعة الله غالية الثمن, باهظة التكاليف!
ومن لم يبذل نفسه وماله في سبيل الله فبم يدخل الجنة؟!
نقابل في المجتمع الدعوي والوسط العلمي نماذج من (الدعاة!!) (والعلماء!!) يأخذون من الدين ما لا يتصادم مع آمالهم العريضة في بناء إمبراطوريات المال والثروة , أو طموحاتهم العريقة في التصدر والوجاهة!!
وينتقون من المفاهيم الشرعية مالا يتعارض مع السياسات الدولية أو الأطروحات الفكرية المشبوهه والدخيلة!!
فالجهاد في سبيل الله غير سائغ أبدأً؛ لأنه يعرض المجاهد للموت!!
والإنفاق في سبيل الله لا يليق بتاتًا لإطالته أمد القتال!!
بل حتى الاحتساب في الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر ضربٌ من الفضول غير العصري الذي يُحرجنا مع أصحاب الطرح المستنير أو العلماني!!
ولا يسمح بعضهم بنشر مقالات جهادية, أو احتسابية لأغراض غير سائغة شرعًا , أو لائقة عقلًا فلنا أن نقول:
يا هؤلاء لا جهاد ولا احتساب, ولا صدقة ولا إنفاق فبم تدخلون الجنة؟!.ا. هـ [1]
والبوم نسمع جعجعة ولا نرى طحينًا ممن ينتمي للإسلام، ونسمع شعارتهم"الجهاد سبيلنا"وهم ليسوا من أهل الجهاد ولا هم من أنصاره، بل إذا انتهكت حرمات الإسلام، لم نر لهم فعلًا، ولا حتى قولًا صحيحًا، وإذا اشتد أحدهم في الكلام قال علينا بالدعاء والمقاطعة، يريدون تهدئة جماهير المسلمين، ويموت الجهاد بكلامهم الفارغ الهازل ..
ولكن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا هم الرجال ..
فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم أتى بالفعال .. وأصحابه الكرام كانوا على ذلك ..
كانوا يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجهاد فيجاهدون بالنفس والمال ..
ويبايعونه على الصبر عند اللقاء فيصبرون .. ويبايعون على الموت فيبذلون المهج والأرواح رخيصة في سبيل الله تعالى .. فهم أهل صدق في القول والعمل .. لا خلف السوء الذين بلا قول وبلا عمل!!
(1) من مقال للدكتور / رياض بن محمد المسيميري، والمقال منشور في موقع صيد الفوائد