فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 890

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَإِذَا اُسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا) مَعْنَاهُ: إِذَا دَعَاكُمْ السُّلْطَان إِلَى غَزْو فَاذْهَبُوا. ا. هـ [1]

وعن جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ رضي الله عنه:

أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ انْقَطَعَتْ، فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ انْقَطَعَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنَّ الْهِجْرَةَ لا تَنْقَطِعُ مَا كَانَ الْجِهَادُ ) ) [2]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَقْدَانَ السَّعْدِيِّ قَالَ:

وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدٍ كُلُّنَا يَطْلُبُ حَاجَةً وَكُنْتُ آخِرَهُمْ دُخُولًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَرَكْتُ مَنْ خَلْفِي وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ انْقَطَعَتْ قَالَ:

(( لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ ) ) [3]

وفي لفظ:

(( لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا دَامَ الْعَدُوُّ يُقَاتَلُ ) ) [4] .

قال السندي: قَوْله (لا تَنْقَطِع الْهِجْرَة) أَيْ تَرْك دَار الْحَرْب إِلَى دَار الإِسْلام لِمَنْ كَانَ فِي دَار الْحَرْب فَأَسْلَمَ هُنَاكَ إِذْ الْهِجْرَة هَاهُنَا هِيَ الْخُرُوج مِنْ الْوَطَن إِلَى الْجِهَاد وَبِهَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ ظَهَرَ التَّوْفِيق بَيْن مَا سَبَقَ مِنْ اِنْقِطَاع الْهِجْرَة وَبَيْن ثُبُوتِهَا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. [5]

(1) شرح مسلم (5/ 17)

(2) رواه أحمد في المسند (16002) و (22102) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1991) .

(3) رواه النسائي في البيعة باب ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة (4102) ، وأحمد (21292) وصححه الألباني في صحيح النسائي.

(4) رواه أحمد في مسند عبدالرحمن ين عوف رضي الله عنه (1581) وقال أحمد شاكر إسناده صحيح.

(5) شرح سنن النسائي (5/ 471)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت