فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 503

الذي وسَّع الله عليه في الرزق وقصر الإنفاق على زوجته.

نقول لقد ذمّ الله البخل والشح فقال تعالى: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الحشر:9، التغابن:16

عَنْ أَبِي الْهَيَّاج الْأَسَدِيّ، قَالَ: (كُنْت أَطُوف بِالْبَيْتِ، فَرَأَيْت رَجُلًا يَقُول: اللَّهُمَّ قِنِي شُحّ نَفْسِي، لَا يَزِيد عَلَى ذَلِكَ، فَقُلْت لَهُ، فَقَالَ إِنِّي إِذَا وُقِيَتْ شُحّ نَفْسِي لَمْ أَسْرِق، وَلَمْ أَزْنِ، وَلَمْ أَفْعَل شَيْئًا، وَإِذَا الرَّجُل عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف) [1] .

يقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي [2] رحمه الله: (ومجيء الحس على القرض الحسن هنا بعد قضية الزوجية والأولاد وتوقي الشح يشعر بأن الإنفاق على الأولاد والزوجة إنما هو من باب القرض الحسن مع الله كما في قوله تعالى: {يَسْألُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالاٌّقْرَبِينَ} البقرة:215 وأقرب الأقربين بعد الوالدين هم

(1) الطبري 26248، وابن عساكر 35/294

(2) أضواء البيان في تفسير الآية 17 من سورة التغابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت