فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 503

ثانيًا: الفرق بين التجسس والتحسس:

أكثر العلماء يقولون بوجود الفرق بينهما

قال ابن كثير [1] : (التجسس غالبًا يطلق في الشر ومنه الجاسوس، وأما التحسس فيكون غالبًا في الخير، كما قال عز وجل إخبارًا عن يعقوب أنه قال: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} يوسف:87. وقد يستعمل كل منهما في الشر، كما ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [2] : «لَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا» ) .

وقال القرطبي [3] : (وَالتَّحَسُّس(بِالْحَاءِ) طَلَب الْأَخْبَار وَالْبَحْث عَنْهَا.

(1) ابن كثير 4/213

(2) البخاري 5604، ومسلم 4646، وأحمد 7520

(3) القرطبي 16/218

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت