فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 503

1-فإنه كان شابًا، وداعية الشباب إليها قوية.

2-وعزبًا ليس معه ما يعوضه ويرد شهوته.

3-وغريبًا، والغريب لا يستحي في بلد غربته مما يستحي فيه بين أصحابه ومعارفه وأهله.

4-ومملوكًا، والمملوك أيضًا ليس وازعه كوازع الحر.

5-والمرأة جميلة وذات منصب، وهي سيدته.

6-وقد غاب الرقيب.

7-وهي الداعية إلى نفسها والحريصة على ذلك أشد الحرص.

8-وتوعدته إن لم يفعل بالسجن والصغار.

ومع هذه الدواعي كلها صبر اختياريًا وإيثارًا لما عند الله، وأين هذا من صبره في الجب على ما ليس من كسبه) اهـ.

لقد ضحى بدنياه من أجل دينه، وبحريته من أجل عقيدته، وقال قولته المشهورة: {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ} يوسف:33، ولما أفرج عنه من السجن الطويل واستدعي لمقابلة الملك، لم يستفزه هذا الخبر بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت