فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 503

ومع كثرة ما في هذه الدنيا من متعة وأنس خص النبي صلى الله عليه وسلم من بين متاعها وأنسها شيئًا واحدًا هو المرأة الصالحة فقال: «الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» [1] .

إنه كلما عظم عقل الإنسان ازداد قناعة بأهمية المرأة الصالحة، لأنها والله شراكة عُمُر وتربية أولاد وصيانة ديانة وحفظ أمانة، لا يليق أن يكون فيها غير القوي الأمين صاحب الدين المتين والخلق القويم.

ومن معايير اختيار الزوجة أيضًا، أن تكون ودودًا، ولودًا ويعرف ذلك من أهل بيتها، وإذا تيقن أن المرأة لا تلد بزواج سابق ونحوه فإنه لا يتزوجها إلا من هو مثلها، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا فَنَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَهَاهُ فَقَالَ تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ» [2]

(1) مسلم 2668

(2) النسائي 3175 وغيره، وصححه الألباني في الإرواء 1784

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت