-31 - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أَكْثَرُنَا ظِلًّا الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالَجُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليَوْمَ بِالأَجْرِ» [1]
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَهُوَ يُحِبُّهُ
-32 - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَهُوَ يُحِبُّهُ، كَمَا تَحْمُونَ مَرِيضَكُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ تَخَافُونَ عَلَيْهِ» [2]
ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ
-33 - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ» [3]
صَلَاحُ أَوَّلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالزُّهْدِ، وَالْيَقِينِ
-34 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاحُ أَوَّلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالزُّهْدِ، وَالْيَقِينِ، وَيَهْلِكُ آخِرُهَا بِالْبُخْلِ وَالْأَمَلِ» [4]
أَنْفِقْ بِلَالُ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا
-35 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَى بِلَالٍ وَعِنْدَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ:"مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟"قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ، قَالَ:"أَمَا تَخْشَى يَا بِلَالُ، أَنْ يَكُونَ لَهُ بُخَارٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ؟ أَنْفِقْ بِلَالُ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا" [5]
احْفَظِ الله يَحْفَظْكَ
-36 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْمًا، فَقَالَ: «يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ
(1) - الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 374) 2890 - 1059 - [ش أخرجه مسلم في الصيام باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل رقم 1119. (أكثرنا ظلا .. ) يريد أنه لم يكن لهم أخيبة يستظلون بها لما كانوا عليه من القلة فكان بعضهم يضع يده على رأسه يتقي بها الشمس ويستظل وبعضهم يضع كساءه يستظل به ولا يوجد ما هو فوق ذلك. (فلم يعملوا شيئا) لعجزهم. (الركاب) الإبل التي يسار عليها أثاروها إلى الماء للسقي وغيره. (امتهنوا وعالجوا) خدموا الصائمين فتناولوا السقي والطبخ وهيؤوا العلف وضربوا الأبنية والخيام. (بالأجر) أخذوا الأجر الكامل الأوفر لتعدي نفعهم لغيرهم بينما كان للصائمين أجر صيامهم وحده لأن نفعهم كان قاصرا عليهم] .
(2) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 13) (57) ومسند أحمد مخرجا (39/ 33) (23622) صحيح
(3) - سنن ابن ماجه (2/ 1373) (4102) صحيح لغيره
(4) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 12) (52) وشعب الإيمان (13/ 290) (10350 و 10351) وأمالي ابن بشران - الجزء الأول (ص: 232) (534) صحيح لغيره
(5) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 12) (46) وشعب الإيمان (2/ 483) (1283) صحيح