ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60] وقال سبحانه: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) " [الأعراف] ."
وعلى ذلك، فالإسلام ينكر بيع صكوك الغفران، لأن المغفرة بيد الله وحده.
وينكر الإسلام الاعتراف بالذنب لرجل الدين، حتى تصحّ التوبة، ويمحي الذنب، إذ أساس الإسلام، أن الله وحده هو المقصود في كلّ شيء:"وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (25) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ" [الشورى: 25 - 26] .
وقد جعل الدّين الدعاء مخّ العبادة، لأن الدّعاء اعتراف ضمني بقدرة الله تعالى وعظمته، وأنه سبحانه الخالق، البارئ، الرازق، الفعّال لما يريد وأن بيده الخير، والأمر، والنفع، والضرّ، وأنه مسبب الأسباب. وللدعاء آداب منها: التوبة النصوح، وأكل الحلال، وأداء الفرائض، واجتناب الحرمات، والتزام التضرّع، والخضوع في مناجاة الله ودعائه، واليقين الكامل بأن الله تعالى هو النافع الضار، لا رادّ لقضائه ولا معقّب لأمره: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) [يس] .