ولعاقل ما يشتعل ... فكلهم يسعى بجده
-عش بجد ولا يضرك نوك ... إنما عيش من ترى بالجدود وعشرات من مثل هذه الأقوال، وكذلك هو الحال فيما يتصل بموضوعات الشيخوخة (1) ، وتقلب الناس في صداقاتهم بحسب ما يعتري المرء من غنى وفقر (2) ، وعدوى المصاحبة للأردياء وأن القرين يقتدي بقرينه (3) ، وغير ذلك مما يعز حصره.
وأفتقدت الأقوال المناندرية رواءها الشعري، وبذلك لم تضف شيئا إلى الأدب العربي، ولا فتحت أمام قرائها آفاقا جديدة، إلا أنها؟ من وجهة أخرى - رسخت بعض ضروب التجربة وأكدتها حين بينت أن كثيرا من حصيلة تلك التجربة لا يتغير بتغاير الأمم وتقادم الأزمان.
(1) انظر أولمان رقم: 138"إذا أقبل الكبر جلب كل علة".
(2) انظر أولمان رقم: 43 الرجل إذا ساءت حاله هرب منه الأصدقاء، رقم: 116 إذا كانت لنا أموال صارت لنا أصدقاء.
(3) أولمان رقم: 179 من عاشر الأردياء صار رديئا.