الصفحة 48 من 213

ومسحة الترجمة واضحة على هذه الأقوال حتى إن بعضها يظل غامض الدلالة بسبب انتزاعه من قرينته الموضحة مثل: إن أحسنت الصبر على الأعراض كنت سعيدا (1) ، ومثل: إن العمر سمي عمرا لأنه يكتب بمشقة (2) (فمثل هذا القول يعتمد على الإيحاءات التي تتضمنها كلمة"عمر"في اليونانية) ومثل: إن في الأشرار شيئا من اللذة. (3) كذلك لا تزال فيها لمحات غير إسلامية مثل:"إن والديك آلهة لك"أو"الوالدان آلهة كبار عند من يعقل"أو"من لا يعقل شيئا من الشر فهو إلهي" (4) وقد اضطر المترجم أن يوضح القولة الأخيرة بما يشبه التوجيه حين قال: يريد بالالاهي الشريف كالملائكة.

ومن اليسير أن تقرن معظم هذه الأقوال بما يشبهها في الأدب العربي شعره ونثره، ومن ذا الذي يقرأ (5) :

-كثير من له بخت ولا عقل له.

-قد يصلح البخت سوء الفعال.

-إذا حضر البخت تمت الأمور.

-أكثر أمور الناس بالبخت لا بجودة الرأي.

ثم لا يتذكر ذلك الأدب المستفيض في العربية حول هذا الموضوع من مثل (6) :

-الجد أنهض بالفتى من عقله ... فأنهض بجد في الحوادث أو ذو

-لا تنظرن إلى عقل ولا أدب ... إن الجدود قرينات الحماقات

-لا تعجبن لأحمق ... نال الغنى من غير كده

(1) أولمان، رقم: 9 ص18.

(2) أولمان، رقم: 51 ص 23.

(3) أولمان، رقم: 112 ص 30.

(4) أولمان، رقم: 216، 163، 160 ص 43، 37، 30.

(5) أولمان، رقم: 257، 259، 262، 285 ص 48، 49، 51.

(6) انظر ابن عبد البر: بهجة المجالس 1: 186 - 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت