5 -وقال الخامس: يا ذا الذي جعل أجله ضمانا وجعل أمله عيانا هلا باعدت من أجلك لتبلغ بعض أملك، هلا حققت من أملك بالإمتناع عن فوت أجلك.
6 -وقال السادس: أيها الساعي المغتصب جمعت ما خذلك عن الإحتياج فغودرت عليك أوزاره، وفارقتك أيامه، فمغناه لغيرك ووباله عليك (1) .
7 -وقال السابع: قد كنت لنا واعظا فما وعظتنا موعظة أبلغ من وفاتك فمن كان له عقل فليعقل ومن كان معتبرا فليعتبر (2) .
8 -وقال الثامن: رب هائب لك كان يغتابك من ورائك وهو اليوم بحضرتك لا يخافك.
9 -وقال التاسع: رب حريص على سكوتك إذ لا تسكت، وهو اليوم حريص على كلامك إذ لا تتكلم.
10 -وقال العاشر: كم أملتت هذه النفس لئلا تموت، وقد ماتت (3) .
11 -وقال الحادي عشر (وكان صاحب خزانة كتب الحكمة) : قد كنت تأمرني أن لا أبعد عنك فاليوم لا أقدر على الدنو منك.
(1) ابن البطريق: 2 (افلاطون) ما خذلك وولى فالزمتك أوزاره وعاد على غيرك هناؤه، والشهرستاني: 4 (افلاطون الثاني) ما خذلك وتوليت ما تولى عنك فلزمتك أوزارخ وعاد على غيرك مهنأه وثماره، وآيا صوفيا: 80 (ميلاطوس) : وفي الأولى: جمعت ما خانك عند الاحتجاج وودعك عند الاحتياج فلا قرابة يزورك ولا وزير ينتقدك، وفي الثانية مقارب لابن البطريق، وفي مختصر الصوان: 1 (افلاطون) وكبريللي: 2 (افلاطون) .
(2) ابن البطريق: 9 لا تعجبوا ممن لم يعطنا في حياته ثم قد صار بموته واعظًا، وانظر رقم: 8 في ما يلي، ومختصر الصوان: 5 وسقط من كليهما ما بعد لفظة"وفاتك"، ومحاضرات الراغب 2: 286 لارسطاطاليس وكذلك عيار الشعر: 80.
(3) ابن البطريق: 11 (سين الحكيم) أمات هذا الشخص خلقًا كثيرًا لئلا يموت فمات فكيف لا يدفع الموت عن نفسه بالموت، ومختصر الصوان: 3 (ماسوس) مقارب لابن البطريق وكذلك الشهرستاني: 8 وكوبريللي: 7 والحصري: 9، وفي لباب الآداب: 432 لفوثاغورس، والتمثيل: 6.