الصفحة 201 من 213

فلما مات الإسكندر طافت به الحكماء ممن كان معه من حكماء اليونانيين والفرس والهند وغيرهم من علماء الأمم، وكان يجمعهم ويستريح إلى كلامهم ولا يصدر الأمور إلا عن رأيهم، وجعل بعد أن مات في تابوت من الذهب، ورصع بالجوهر، بعد أن طلي جسمه بالأطلية الماسكة لأجزائه فقال عظيم الحكماء والمقدم فيهم: ليتكلم كل واحد منكم بكلام يكون للخاصة معزيا وللعامة واعظا، وقام فوضع يده على التابوت:

1 -فقال: أصبح آسر الأسراء أسيرا [وقاتل الملوك قتيلا] (1)

2 -ثم قام حكيم ثان فقال: هذا الإسكندر الذي كان يخبئ الذهب فصار الذهب يخبئه (2) .

3 -وقال الحكيم الثالث: ما أزهد الناس في هذا التابوت (3) .

4 -وقال الحكيم الرابع: من أعجب العجب أن القوي قد غلب والضعفاء لاهون مغترون (4) .

(1) الثعالبي: 1 (الأرسطالطاليس) والتمثيل: 1 والمبشر: 7 والزيادة من الثعالبي، والرواية مختلفة قليلًا عند المبشر.

(2) الثعالبي: 4 (ذيوجانس) والمبشر: 3 وابن البطريق: 7 والحصري: 7 والحصري: 5 وآيا صوفيا: 10 مع اختلاف في الألفاظ واتفاق في المعنى، وانظر محاضرات الراغب 2: 286 حيث ورد منسوبًا لأم الاسكندر.

(3) الثعالبي: 5 (ذروثيوس) وابن البطريق: 15 وآيا صوفيا: 11 وكوبريللي: 17"ما أزهد الناس فيك أيها الملك وأرغبهم في تابوتك".

(4) مختصر الصوان: 16"يا للعجب أن القوي مغلوب والضعفاء لا يموتون مطمنين"وكوبريللي: 32"والضعفاء لاهون غادون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت