فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 26

خلاّقة في أفرادها تعينها على مواكبة التطور السريع كضرورة اهتمامها في تطوير القدرات المبدعة لبذل المزيد حتى تبقى في القمة دائمًا.

ومن هنا ينبغي - دائمًا - التوجّه إلى صفات الأفراد وخصوصياتهم لاكتشاف الطاقات المبدعة فيهم حتى لا نحرمها من العناية ولا نحرم العمل من فرص أفضل للتقدم, وتتمثل صفات المبدعين بجملة من المظاهر في السلوكيات والأنشطة اليومية في البيت ومكان العمل والشارع والنادي وغيرها من مواقع النشاط.

وقد حدّد بعض علماء النفس الصفات الإبداعية في الأفراد في عدّة مظاهر نذكر منها ما يلي:-

1 -النهم إلى المعرفة والاستطلاع الشخصي وفي التجمّعات يميل المبدعون غالبًا إلى الفضول الإيجابي والبحث وعدم الرضا عن الأوضاع الراهنة طلبًا للتجديد والتطوير.

2 -الالتزام بهدف سام والتفاني في العمل من أجل الوصول إليه.

3 -القدرة على تقديم الأفكار والاقتراحات المقنعة أو الخطط البديعة.

4 -التلقائية والمرونة في التعامل والثقة في النفس في العلاقة مع الأفراد والتعاطي مع الأزمات.

5 -تشجيع تبادل الرأي والمشاركة فيه والنقد الذاتي، ويترفع الفرد المبدع في الغالب عن السلبية والتزلّف والنفاق، لأنها مساوئ تتنافى مع شعوره بالثقة وتفكيره المتحرّر وطموحه العالي إلى الكمال وتحسين الأوضاع وتوجيهها إلى الأفضل. لذلك فإن المبدعين في الغالب يتسمون دائمًا بالصدق والبحث عن الحقيقة.

فيرفضون مواراتها أو تجاوزها فقد ينتقدون المستويات الأعلى إذا وجدوا خللًا في أدائهم أو سلوكهم كما يطرحون البدائل الإيجابية ويساهمون فيها فلا يكتفون بالنقد لمجرّد النقد بلا تفاعل ومشاركة في تحسين الأوضاع.

كما لا يبطنون شيئا ويظهرون خلافه، لأن هذه صفات تنشأ من النقص والعجز وهو أمر يتنافى مع الإبداع.

6 -قراءة الماورائيات لدى الاستماع إلى محاضرة أو خطبة أو قراءة فكرة ومراقبة عمل أو سلوك وعدم الوقوف إلى حدّ الظاهرة من دون تحليل وتعمّق.

7 -الاستقلالية، إذ أن المبدعين يتميّزون - في الغالب - بالتحرّر من النزعة التقليدية والتصورات الشائعة ليس حبًا بالخروج عن المألوف دائمًا بل لتطلّعهم الدائم وطموحهم العالي في التفكير والتعبير ورسم الأهداف ومن الواضح أن لبعض التقاليد والنمطية أهميّتها وحكمتها التي تستدعي احترامها وعدم تجاوزها.

وفي نفس الوقت قد تتحكم بعض النمطيات الجامدة في علاقات العمل فتشكل مانعًا قويًا أمام الطاقات الإبداعية، لذلك فإن الأفضل هو مراعاة الإبداع بمشاركته في الأدوار العملية حتى يختمر أكثر بالتجارب ويصبح أكثر إنتاجًا وأفضل ثمارًا، فإن للتجربة والخبرة الدور البارز في صياغة عقلية المبدعين الناجحين وإضفاء سلوكهم بالمزيد من التدبير والتوازن لكي لا يشطوا عن الأعراف الصحيحة والتقاليد القيّمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت