فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 48

يعني: لا يضمهما ، وأفاد المؤلف بقوله: ( ويفرق ركبتيه ) - إن أردنا أن نحمِّل عبارته - أنه لا يفرق قدميه: يضم بعضهما إلى بعض ، وهذا ظاهر كلام المؤلف ، حيث خص التفريق بالركبتين ، والقول بأنه يفرق بين القدمين ليس عليه دليل ، فإن قال قائل: والقول بأنه يضم الرجل إلى الأخرى ليس عليه دليل ، نقول: نعم إذا لم يكن دليل لا على هذا ولا على هذا ، فضعهما على طبيعتهما ، لأن كل شيء لا دليل عليه في الصلاة يرجع الإنسان إلى الطبيعة ، ولكن نقول: هذا فيه دليل ( أنه يضم إحدى رجليه إلى الأخرى ) :

أولًا: أن ابن خزيمة - رحمه الله - رواه صريحًا في صحيحه ، وإن كان بعض العلماء تكلم في هذا الحديث .

ثانيًا: أنه ثبت في صحيح مسلم أن عائشة - رضي الله عنها - افتقدت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقامت تلتمس ، فوقعت يدها على قدميه منصوبتين ، ومعلوم أن اليد لا يمكن أن تقع على القدمين جميعًا إلا وهما قد ضُمَّ بعضهما إلى بعض ، فالصواب: أن القدمين يضم بعضهما إلى بعض ، وأما من قال: يفرق ، ويجعل بينهما نحو شبر ، أو ما أشبه ذلك ، فهذا لا دليل عليه .

قوله: ( ويقول: ) ) سبحان ربي الأعلى (( ) ا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت