وقوله: ( ولو مع حائل ) كأنه يشير إلى خلاف ، لأن الحائل غير أعضاء السجود ، إما متصل بالإنسان وإما منفصل ، فإن كان منفصلًا ، فلا بأس به ، لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سجد على الخُمْرة ، وهي صغيرة بمنزلة المنديل ، وإن كان متصلًا فلا يسجد عليه ، لقول أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ( كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه وسجد عليه ) ، وحينئذ نقول: الحائل ثلاثة أقسام:
قسم لا يصح معه السجود: إذا كان من أعضاء السجود .
قسم لا بأس به: إذا كان منفصلًا .
قسم يجوز عند الحاجة: إذا كان متصلًا .
... هذا ما لم يكن من شعار الرافضة ، فإن كان من شعار الرافضة ، فإنهم يسجدون على ما يخص الجبهة فقط ، هذا لا يجوز أنه يستعمله الإنسان اللهم إلا للضرورة القصوى ، ولهذا نص العلماء على أنه يكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه ، وعلَّلوا ذلك بأنه من صنيع الرافضة .
قوله: ( ويجافي عضديه عن جنبيه ) ا
يعني يبعدهما ، ومحل ذلك ما لم يؤذ جاره ، فإن كان في الصف وإذا جافى عضديه آذى الذي على جنبه ، فلا يفعل ، لأنه لا يمكن أن يفعل محرم لتحصيل سنة .
قوله: ( وبطنَه عن فخذيه ) ا
يجافي البطن عن الفخذين: يرفعه ، ولا يجعل بطنه على فخذيه ، ولا يمتد كما يفعل بعض الناس ، فبعض الناس في السجود يمتد ، حتى تقول هل هذا منبطح أو ساجد . هذا غلط غير صحيح ، أولًا: أن هذا خلاف السنة لا شك في هذا ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: )) اعتدلوا في السجود (( ، وهذا خلاف الاعتدال ، ثانيًا: أنه سيشق على الرجل مشقة شديدة ، لأنه سيكون ارتكاء الجسم كله على الوجه ، واليدين ، فيتعب ، ولا يستطيع أن يطيل السجود ، فالمهم أن هذا فهم خاطئ من بعض الناس .
قوله: ( ويفرق ركبتيه ) ا