فإن قيل: فما تصنعون بما رواه موسى بن عبد الله بن يزيد: أن عليًّا
صلى على أبي قتادة، فكبر عليه سبعًّا، وكان بدريًّا (1) . وبما رواه الشعبيّ
قال (2) : [صلى عليٌّ على أبي قتادة وكبّر عليه ستًّا (3) .
قلنا: لا تجوز معارضة الأحاديث الصحيحة المعلومة الصحَّة بروايات
التاريخ المنقطعة المغلوطة، وقد خطَّأ الأئمة رواية موسى هذه ومن تابعه،
وقالوا: هي غلط، قاله البيهقي (4) وغيره. ويدلّ على أنها غلط وجوه:
أحدها: ما ذكرناه من الأحاديث الصحيحة المصرِّحة بتأخير وفاته
وبقاء مُدَّته بعد موت عليّ.
الثاني: أنه قال: «كان بدريًّا» ، وأبو قتادة لا يُعرَف أنه شهد بدرًا، وقد
ذكر عروة بن الزبير، والزهري، وموسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق،
وغيرهم أسامي من شهد بدرًا من الصحابة، وليس في شيء منها ذكر أبي