وصحَّ عن ابن عمر: أنه اشترى جملًا شاردًا (1) . فأخذ الناسُ بروايته
وتركوا رأيه، ولم يقولوا في هذه المواضع وأمثالها: لم يخالف الراوي
الحديث إلا وهو منسوخ عنده.
ونخصُّ أصحابَ مالك بأن عليًّا روى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة
«تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (2) . ورُوي عنه أنه لم يرَ التسليمَ من
الصلاة فرضًا (3) . فأخذوا بروايته ولم يلتفتوا إلى مذهبه، ولم يقولوا:
مخالفته للحديث تدل على نسخه عنده.
ونخصُّ أصحابَ أبي حنيفة بأنه قد صحَّ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من طريق علي.
وابن عباس: أن الصلاة الوسطى صلاة العصر (4) . وقد ثبت عن عليٍّ وابن
عباس أنها الصبح (5) ، فلم يلتفتوا إلى مذهبهما، وأخذوا بروايتهما.