وقال الحافظ ابن حجر على حديث أبي هريرة"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي":"كذا للأكثر ، ووقع في رواية ابن عساكر وحده"قَبْرِي"بدل"بَيْتِي"، وهو خطأ ، فقد تقدم هذا الحديث في كتاب الصلاة قبل الجنائز بهذا الإسناد ، بلفظ"بَيْتِي"، وكذلك هو في مسند مسدد شيخ البخاري فيه ، نعم ؛ وقع في حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار بسند رجاله ثقات ، وعند الطبراني من حديث ابن عمر بلفظ: القبر ، فعلى هذا المراد بالبيت في قوله:"بَيْتِي"أحد بيوته لا كلها ، وهو بيت عائشة الذي صار فيه قبره ، وقد ورد الحديث بلفظ < مَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَبَيْتِ عَائِشَةَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ > أخرجه الطبراني في الأوسط" (1)
(فتح الباري( 4/ 120 ) ، ويعني به الحافظ حديث أبي سعيد الخدري ، وقد تقدم تخريجه . )
وذكره كذلك السيوطي والسندي (2)
(انظر حاشيتيهما المطبوعة مع المجتبى( 2/ 36 ) . )
2 -حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: < مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ ، وَمَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَبَيْتِ عَائِشَةَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ > .
3 -قال الألباني:"ويدل عليه أنه الذي فهمه السلف الذين رووا الحديث بلفظ"قَبْرِي"بدل"بَيْتِي" (3) "
(الثمر المستطاب( 2/ 535 ) . )
وهذا الذي قاله يدل على أن لفظة"قَبْرِي"لم تثبت ، وإنما رواها من رواها بالمعنى ، وهو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: " ولكن بعضهم رواه بالمعنى فقال:"قَبْرِي"وهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قال هذا القول لم يكن قد قبر بعد - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - ولهذا لم يحتج بهذا أحد من الصحابة لما تنازعوا في موضع دفنه ، ولو كان هذا عندهم لكان نصًّا في محل النزاع ، ولكن دفن في حجرة عائشة في الموضع الذي مات فيه " (4)
(قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة( ص 151 - 152 ) . )
وتحديد الروضة على هذا القول ، فيه رأيان:
(1) فتح الباري ( 4/120 ) ، ويعني به الحافظ حديث أبي سعيد الخدري ، وقد تقدم تخريجه .
(2) انظر حاشيتيهما المطبوعة مع المجتبى ( 2/36 ) .
(3) الثمر المستطاب ( 2/535 ) .
(4) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ( ص 151 - 152 ) .