والفاسق ليس أهلًا للإمامة , لكنَّ الصلاة خلفه صحيحة مجزئة , من صلاها إذا ابتُليَ به الناس على ما فيها من النقص .. ) [1] .
وأفتى رحمه الله تعالى: بعدم جواز التقصير من اللحية , وأنَّ التقصير من العارضين حكمه كحكم الحلق , قال رحمه الله: (لِما ثبت في صحيح مسلم وغيره عنه صلى الله عليه وسلم أَنه قال:(خَالِفُوْا الْمَجُوْسَ لأَنَّهُمْ يُقَصِّرُوْنَ لحاهُمْ , وَيُطَوِّلُوْنَ الشَّوَاربَ) [2] , وهذا نصٌ في الموضوع) [3] .
(1) مجموع فتاوى سماحته (ص ـ ف ـ 2265 ـ 1 في 13/ 11/1383هـ) ج2/ 294.
(2) رواه مسلم بلفظ: › جزوا الشوارب , وأرخوا اللحى , خالفوا المجوس › ح260 باب: خصال الفطرة , وروى الإمام أحمد ح22337 ج5/ 264 من رواية أبي أمامة رضي الله عنه: › .. فقلنا يا رسول الله: إنَّ أهل الكتاب يقصون عثانينهم , ويوفرون سبالهم , قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قصوا سبالكم , ووفروا عثانينكم , وخالفوا أهل الكتاب › ورواه الطبراني في الكبير ح7924 ج8/ 236 , وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة ح1245 ج3/ 249 وقال: › عثانينكم: جمع عثنون وهي اللحية , وسبالكم: جمع السَبَلة بالتحريك وهو الشارب ›.
وقال أبو بكر العراقي ت806هـ رحمه الله تعالى: › حديث (إن اليهود يعفون شواربهم ويقصون لحاهم فخالفوهم) (1 140) أحمد من حديث أبي أمامة (قلنا يا رسول الله: إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم , ويوفرون سبالهم , فقال: قصوا سبالكم ووفروا عثانيكم , وخالفوا أهل الكتاب) قلت: والمشهور أن هذا فعل المجوس , ففي صحيح ابن جبان من حديث ابن عمر في المجوس (أنهم يوفرون سبالهم , ويحلقون لحاهم فخالفوهم) › المغني عن حمل الأسفار ج1/ 89 - 90.
وقال ابن حجر: › قوله: (خالفوا المشركين) في حديث أبي هريرة عند مسلم: (خالفوا المجوس) وهو المراد في حديث ابن عمر , فإنهم كانوا يقصون لحاهم , ومنهم من كان يحلقها › فتح الباري ج10/ 349.
(3) مجموع فتاوى سماحته (ص-ف-1119 - 88 في 14 - 5 - 88 هـ) ج2/ 52 - 56.