عبد الله المرهبي , وهو من كبار التابعين: (كان يُقال: مَنْ جرَّ ثيابه لم تُقبل له صلاة) ولا نعلم لمن ذكرنا مخالفًا من الصحابة رضي الله عنهم , قال علي: (فمن فعل في صلاته ما حرم عليه فعله فلم يُصلِّ كما أُمر , ومن لم يُصلِّ كما أُمر فلا صلاة له .. ) [1] .
وقال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى: (بطلانها متوجِّهٌ , وجرّ الإزار كبيرة) [2] .
وقال جمهور العلماء: بصحتها [3] .
وجاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى: رقم 3826 ج7/ 374 - 375: (ولا يجوز أن يُصلي مسبل الإزار إلى ما تحت الكعبين , ولا حالق اللحية إمامًا بمن يُعفي لحيته ولا يُسبل إزاره , لعدم أهليته لذلك , بسبب إسباله وحلق لحيته , لكن لو صلَّى بالناس صحت صلاتهم , إذا كانت قراءته للفاتحة صحيحة سليمة واطمأنَّ في صلاته , وينبغي الاجتهاد في نصحه ليكفَّ عن الإسبال وحلق اللحية , عسى أن يهديه الله , فإن أبى سُعي في منعه من الإمامة , وإبداله بمن يلتزم بالحق) .
وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى: (وإذا كان الإسبال حرامًا فإنَّ أهل العلم اختلفوا في صلاة المسبل , فبعض أهل العلم يرى أن صلاته تبطل , لأن من شرط الساتر أن يكون مباحًا , ساترًا , طاهرًا , فالمحرَّم لا يحصل الستر به , لأنه ممنوع من لبسه , والنجس لا يحصل الستر به , لأنه يجبُ اجتناب النجاسة , والشفاف لا يحصل الستر به كما هو ظاهر , وقال بعض العلماء: إن صلاة المسبل تصحّ , ولكنْ مَعَ إصراره على
(1) المحلى ج4/ 73 - 75.
(2) المهذب ج2/ 680 - 681.
(3) يُنظر: المبسوط ج1/ 206 , التاج والإكليل لمختصر خليل ج1/ 504 للموَّاق ت897هـ (مالكي) , المجموع ج3/ 176 - 178 للنووي , المغني ج2/ 303 - 304.