فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 69

فائدة

قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتابه أحكام القرآن الكريم:"شَاهَدْتُ مِحْرَابَ دَاوُد عليه السلام فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِنَاءً عَظِيمًا مِنْ حِجَارَةٍ صَلْدَةٍ لَا تُؤَثِّرُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ, طُولُ الْحَجَرِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا, وَعَرْضُهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا, وَكُلَّمَا قَامَ بِنَاؤُهُ صَغُرَتْ حِجَارَتُهُ , وَيُرَى لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْوَارٍ; لِأَنَّهُ فِي السَّحَابِ أَيَّامَ الشِّتَاءِ كُلَّهَا لَا يَظْهَرُ لِارْتِفَاعِ مَوْضِعِهِ وَارْتِفَاعُهُ فِي نَفْسِهِ, لَهُ بَابٌ صَغِيرٌ وَمَدْرَجَةٌ عَرِيضَةٌ, وَفِيهِ الدُّورُ وَالْمَسَاكِنُ, وَفِي أَعْلَاهُ الْمَسْجِدُ, وَفِيهِ كُوَّةٌ شَرْقِيَّةٌ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فِي قَدْرِ الْبَابِ. [1] "

ومن الحوار المثمر: إذا أجاز السلف الصلاة في المقصورة (قال في القاموس: المَقْصُورَةُ: الدارُ الواسِعَةُ المُحَصَّنَةُ، أو هي أصْغَرُ من الدارِ) ، فالصلاة في المحراب أخف وأسهل، فقد صلى فيها ابن عباس ومعاوية وأنس بن مالك والحسن والحسين وعمر بن عبد العزيز ومعمرا، وذلك لما قتل عمر رضي الله عنه اتخذوها خشية القتل. [2]

(1) أحكام القرآن ج4، ص6

(2) مصنف عبد الرزاق ج: 2 ص:414 - 415 باب الصلاة في المقصورة. الآثار: 3907، 3908، 3909،3910،3911. أدخلت في عمارة المساجد المقصورة لتحجب الإمام عن بقية المصلين و أول من اتخذها هو عثمان بن عفان رضى الله عنه في مسجد المدينة حيث بني حول مصلاه مقصورة من لبن و فيها كوة ينظر الناس فيها إلى الإمام، اتخذها لما طعن عمر، و ذلك ليتقى بها الأشرار. المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، المطبوعات، مجلة رسالة الإسلام العدد 18. htm ، صفحة 194

3912 عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن الأحنف بن قيس كان لا يصلي في المقصورة ويقول هي حمى وكان لا ينام في السرادق ويقول لم يذكر السرادق إلا لأهل النار. 3913 وعن عبد الرزاق عن رجل عن محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم أنه كان يكره أن يصلي في المقصورة قال وقال حماد الصف الأول الذي يلي المقصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت