الصفحة 6 من 50

حقهم المشقة، أما المراكز والمساجد فتقيم صلاة العشاء في وقتها ولو تأخر كي لا يكون الجمع أصلًا؟

والجواب: نعم، لأن الجمع رخصة وهي شخصية على خلاف العزيمة أو الأصل وهذه الرخصة يجب تحقق مناطها وهو المشقة فيمن يجمع العشاء مع المغرب، وهذه الرخصة تقابلها العزيمة وهي الحكم الأصلي في وجوب صلاة العشاء في وقتها على من لم يتحقق فيه مناط الرخصة وإن تأخر ما دام أن العلامة تظهر والوجوب منوط بسببه وهو الوقت فإذا وجد السبب وعلم ثبت الوجوب على الكافة إلا من تحقق فيه مناط الرخصة وهو المشقة بضوابطها الشرعية.

السؤال الثاني:

ما هي الحال التي يجوز فيها الأخذ بالتقدير النسبي الذي وصفه القرار بأنه أولى؟

والجواب: أن هذه الحالة تتحقق بالشروط التالية:

1 -أن يقع البلد الذي تؤدى فيه الصلاة بين خطي عرض 48 - 66 شمالاْ وجنوبًا.

2 -ألا تنعدم في هذا البلد العلامة الفلكية للوقت، بل تظهر ولكن متأخرة كثيرًا في بعض الحالات مثل تأخر غياب الشفق الذي يدخل به وقت صلاة العشاء.

3 -إذا كان يشق على المكلف الانتظار لأداء صلاة العشاء في وقتها المتأخر كثيرًا.

4 -ألا يكون المكلف قد اختار جمع صلاة العشاء مع المغرب جمع تقديم.

والأخذ بالتقدير النسبي هنا هو من باب الترخص أما في الحال التي تنعدم فيها العلامة الفلكية للوقت فإنه يجب فيه الأخذ بالتقدير النسبي عزيمة لأنه الحكم الأصلي الوحيد الممكن.

والله أعلم,,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت