تلك البلاد، طيلة هذه الفترة؛ لأن ذلك من شأنه تحويل رخصة الجمع إلى عزيمة، ويرى المجمع أنه يجوز الأخذ بالتقدير النسبي في هذه الحال من باب أولى.
وأما الضابط لهذه المشقة فمرده إلى العرف، وهو مما يختلف باختلاف الأشخاص والأماكن والأحوال.
ويوصي مجلس المجمع رابطة العالم الإسلامي بإنشاء مركز في مكة المكرمة للعناية بالعلوم الشرعية الفلكية ليكون مرجعًا للمسلمين في مواقيت الصلاة في جميع مدن العالم وخاصة البلاد غير الإسلامية، ولإصدار تقويم هجري موحد لجميع المسلمين، والتعاون مع المراصد الفلكية في سبيل تحقيق هذا الغرض. ويتطلع مجلس المجمع إلى أن يدعم خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - إقامة هذا المركز وهو الحريص على كل ما من شأنه نفع الإسلام والمسلمين.
ويوصي المجلس القائمين على المراكز، والهيئات الإسلامية، بالسعي لجمع كلمة المسلمين، والاتفاق على توحيد تقاويمهم، ومواقيت عباداتهم.
ويرى المجلس تكليف الأمانة العامة للمجمع بتكوين لجنة شرعية فلكية لإعداد تقويم للصلوات في البلاد ذات خطوط العرض العالية على ما ورد في القرار.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.
وقد طلب توضيح الفقرة الأخيرة منه وهي (على ألا يكون الجمع أصلًا لجميع الناس في تلك البلاد، طيلة هذه الفترة؛ لأن ذلك من شأنه تحويل رخصة الجمع إلى عزيمة، ويرى المجمع أنه يجوز الأخذ بالتقدير النسبي في هذه الحال من باب أولى) أي أن المجمع رأى أن يكون الجمع لمن يلحقه الحرج بتركه - مع وجود العلامة - من باب الرخصة وليس من باب العزيمة وعلل المجمع ذلك بأن جعل الجمع أصلا من شانه تحويل الرخصة إلى عزيمة وإلى أصل لجميع