، فصلاتنا آخر ديننا ، وهي أوّل ما نُسأل عنه غدًا من أعمالنا ، فليس بعد ذهاب الصّلاة إسلامٌ ولا دين ، فإذا صارت الصّلاة آخر ما يذهب من الإسلام ، فكلّ شيءٍ يذهب آخره: فقد ذهب جميعه .
فتمسّكوا رحمكم الله بآخر دينكم ، وليعلم المتهاون بصلاته المستخفِّ بها ، المسابق الإمام فيها: أنّه لا صلاة له ، وأنّه إذا ذهبت صلاته فقد ذهب دينه ، فعظّموا الصّلاة رحمكم الله ، وتمسّكوا بها واتقوا الله فيها خاصّة ، وفي أموركم عامّة .
واعلموا أنّ الله عزّوجل قد عظّم خطر الصّلاة في القرآن ، وعظّم أمرها وشرّفها وشرّف أهلها وخصّها بالذِّكر من بين الطاعات كلّها في مواضع من القرآن كثيرة ، وأوصى بها خاصة .