وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( الإمام يركع قبلكم ، ويسجد قبلكم ، ويرفع قبلكم ) (1) ، وجاء عن البراء بن عازب قال: (كنّا خلف النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فكان إذا انحطّ من قيامه للسّجود ، لا يحني أحدٌ منّا ظهره حتى يضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبهته على الأرض) (2) ،وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبثون خلفه قيامًا حتى ينحطّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ويكبّر ، ويضع جبهته على الأرض ، وهم قيامٌ ، ثم يتبعونه .
وجاء الحديث عن أصحاب النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنهم قالوا: ( لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستوي قائمًا ، و إنّا لسجودٌ بعد ) (3) ، وجاء الحديث عن ابن مسعود: ( أنّه نظر إلى من سبق الإمام ، فقال لا وحدك صلّيت ، و لا بإمامك اقتديت ) (4) ، والّذي لم يصلّ وحده ، ولم يقتدِ بإمامه: فذلك لا صلاة له .
(1) ذكره الإمام مختصرًا ، وسيذكره بتمامه بعد قليل .
(2) متّفقٌ عليه من حديث البراء أخرجه البخاري في الأذان باب متى يسجد من خلف الإمام ح690 وكذلك ح747 و 811 ومسلم في الصّلاة باب متابعة الإمام والعمل بعده ح474 بألفاظ متقاربة ولفظه هنا قريب من لفظ البخاري قال البراء: ( كنّا نصلّي خلف النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فإذا قال سمع الله لمن حمده لم يحنِ أحدٌ منّا ظهره حتّى يضع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - جبهته على الأرض ) وقوله: ( وكان أصحاب رسول الله الخ الظّاهر أنّه من كلام الإمام أحمد زاده النّاسخ في حديث البراء ، وإلاّ كان تكرارًا ، وقد رُوي الحديث عن أنس والنّعمان بن بشير وسمرة بن جندب بأسانيد ضعيفة . انظر كشف الأستار عن زوائد البزّار 1 / 231ـ233 .
(3) لم أجده بلفظه وهو بمعنى حديث البراء .
(4) لم أجده .