الجواب: اختلف العلماء في مشروعية خط المصلي خطًا أمامه يكون سترة له في صلاته وفي الاجتزاء بذلك إذا لم يجد عصا، فقال به سعيد بن جبير والأوزاعي وأحمد، وأنكره مالك والليث وأبو حنيفة، وقال الشافعي بالخط وهو في العراق، وقال وهو بمصر: لا يخط خطًا إلا أن يكون فيه سنة تتبع، ومنشأ الخلاف في ذلك اختلافهم في صحة الحديث الوارد فيه، وهو ما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يجد معه عصا فليخط خطًا ولا يضره ما مر بين يديه) فصححه أحمد وابن المديني وابن حبان والبيهقي، قال الحافظ في البلوغ: ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل هو حسن، وضعفه سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم، فلم يجتزئوا بالخط في السترة للصلاة، والقول الأول أولى وأصح، للحديث المذكور (1) .
(1) .فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (7/80-81)