فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 127

7-جواز الفصل بين الإقامة والصلاة . لا بأس أن يفصل بين الإقامة والشروع في الصلاة، ولو كان الفصل طويلًا؛ إذا كان لعارض أو حاجة معتبرة، ولنا في ذلك أدلة صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الأول: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: أُقيمت الصلاة وعُدلت الصفوف قيامًا، فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنبٌ فقال لنا: ( مكانكم) ثم رجع فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر، فكبر وصلينا معه (1) . والثاني:حديث أنس رضي الله عنه قال: أقيمت الصلاة، فعرض للنبي صلى الله عليه وسلم رجل فحبسه بعدما أقيمت الصلاة. وفي رواية: أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلًا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم (2) . فالأحاديث السابقة مصرحة بأن الإمام إذا عرض له شيء ألجأه إلى عدم الشروع في الصلاة بعد إقامتها، فإن له أن يشتغل بحاجته إن كانت ذا بال، ثم يقيم الصلاة بعد أن يفرغ منها، وإن كان لغير حاجة كُره له ذلك .

(1) .رواه البخاري (275)

(2) . رواه البخاري (642 ، 643)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت