والراجح: هو عدم صحة صلاة المنفرد خلف الصف، والدليل الذي تمسك به المجيزون لصحة صلاته خلف الصف دليلٌ عامٌ، لا يقاوم الأدلة الصريحة الصحيحة الخاصة في هذه المسألة. ثم يقال في الجواب عن دليلهم، بأن الذي لم يجد فرجة في الصف، ولم يتمكن من الصلاة عن يمين الإمام، ثم تحرى أن يأتي أحد ليقوم معه في الصف حتى انتهت الصلاة، ثم صلى مع جماعة أخرى أو صلى وحده. يقال له: بأنه قد اتقى الله ما استطاع، وجمع بين الأدلة (1) .
تنبيه: قد يعمد بعض الناس إلى جذب رجل من الصف إذا لم يجد فرجة. وهذا الفعل فيه مخالفة من جهتين؛ الجهة الأولى: أن جذب شخص من الصف المقدم فيه تفويت فضيلة الصف المتقدم على المجذوب، وفيه إذهاب لخشوع ذلك المجذوب، وفيه تعدي عليه فقد لا يرضي بذلك . الجهة الثانية: أن في جذب شخص من الصف المقدم إحداث فرجة في ذلك الصف، والمصلي أُمر بسد الخلل .
(1) . انظر: المغني (3/49-50) ، فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (8/6-10) ، الشرح الممتع لا بن عثيمين (4/268-274)