فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 127

ت- الائتمام بالمأموم . وصورة المسألة: أن يصلي مسبوق مع إمامه، ثم يسلم الإمام ويقوم ذلك المسبوق ليأتي بما فاته، فهل يجوز أن يكون هذا المأموم الذي قام لإتمام صلاته إمامًا ؟ وهل يصح الاقتداء بالمأموم ؟

إذا كان المأموم قد أدرك بعض الركعات مع الإمام ثم قام بعد سلام إمامه ليتم ما بقي عليه من الصلاة فلمن يريد أن يصلي معه أن يقتدي به على الصحيح من أقوال الفقهاء، وذهب بعضهم كالحنفية والمالكية إلى أنه لا يصح الاقتداء بمن قام ليقضي ما بقي عليه بعد سلام إمامه، والمسألة اجتهادية، حيث لم يرد فيها نص صريح .اهـ (1) .

ث-الائتمام بالمنفرد . وصورة المسألة: أن يحرم مسلم بصلاة نافلة أو تحية المسجد، ثم يأتي آخر ليصلي معه الفريضة، ويصير هذا المنفرد إماما له . فهل يجوز مثل ذلك ؟

يجوز في أصح قولي العلماء أن يأتم المفترض بالمتنفل وأن يأتم كذلك بمن أحرم وحده، ولا ينبغي لمن دخل معه أحد في الصلاة ليأتم به أن يرده، فقد ثبت أن ابن عباس رضي الله عنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي وحده ليلًا فقام عن يساره فأداره عن يمينه وصلى به، وثبت أن معاذا رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يذهب فيصلي بقومه تلك الصلاة، ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ... اهـ (2) .

ج- إمامة من يرسل يديه في الصلاة . إرسال اليد في الصلاة هو عدم قبضهما عند القيام في الصلاة وبعد الرفع من الركوع. والأصل قبض الأيدي ووضعها على الصدر أو تحت الصدر، ومن خالف وصلى مرسلًا يديه إمامًا كان أو مأمومًا؛ صحت صلاته، فقبض اليدين وإرسالهما من سنن الصلاة لا تبطل الصلاة بتركه. ومن ائتم بإمام يرسل يديه ولا يقبضهما صحت صلاته.

(1) . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (7/395)

(2) .فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العملية والإفتاء (7/401)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت