لا تقوم الآلات التسجيل ونحوها مقام المؤذن في الإعلام عن دخول الوقت، وذلك لفقدان تلك الآلات إلى شروط لا بد توفرها لصحة الأذان ومنها النية . قال الشيخ محمد بن إبراهيم: وللأذان شروط منها"النية"ولهذا لا يصح من النائم والسكران والمجنون لعدم وجود النية؛ والنية أن ينوي المؤذن عند أدائه الأذان أن هذا الأذان لهذه الصلاة الحاضرة التي دخل وقتها. ومن أين للأسطوانات أن تؤدي هذه المعاني السامية؛ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم) متفق عليه. فهل الأسطوانة تعتبر كواحد من المسلمين. والحقيقة أننا نستنكر استبدال الأذان بالاسطوانات؛ وننكر على من أجاز مثل هذا لما تقدم، ولأنه يفتح على الناس باب التلاعب بالدين، ودخول البدع على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم، وقد قال الله تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } وقال صلى الله عليه وسلم: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وفي رواية: ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) (1) .
15-الأذان لصلاة الجمعة .
(1) .فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (2/111)