فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 127

فعلى ما ذكرنا في حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه رضي الله عنه قال: ( ... ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال وتقول إذا أقمت الصلاة الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله ...) الحديث (1) .

وذهب أبو حنيفة إلى أن الإقامة مثل الأذان ويزيد الإقامة مرتين، وذهب مالك إلى أن الإقامة عشر كلمات، كما في حديث عبد الله بن زيد؛ تقول: قد قامت الصلاة مرة واحدة (2) .

قال ابن خزيمة: الصحيح ما رواه محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه: ( ثم استأخر غير كثير، ثم قال مثل ما قال ، وجعلها وترًا، إلا أنه قال: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة ) . وهذه زيادة بيان يجب الأخذ بها، وتقديم العمل بهذه الرواية المشروحة. وأما خبر أبي محذورة في تثنية الإقامة، فإن ثبت كان الأخذ بخبر عبد الله بن زيد أولى؛ لأنه أذان بلال، وقد بينا وجوب تقديمه في الأذان، فكذا في الإقامة، وخبر أبي محذورة متروك بالإجماع في الترجيع في الإقامة. اهـ (3) .

تنبيه: يزيد المؤذن في أذان صلاة الفجر خاصة ( الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم) مرتين آخر الأذان بعد الحيعلتين ، وقبل التكبير . جاء ذلك مصرحًا به في حديث أبي محذورة -الآتي ذكره- .

مسألة: لو غلط المؤذن فنقص جملة أو أكثر من جمل الأذان، ثم لم يعلم إلا بعد انقضاء الأذان فهل يعيد الأذان أم ماذا يفعل؟ ولو أذن مؤذن ثم عرض له شيء من مرض أو إغماء ولم يكمل الأذان، فهل يجوز لغيره أن يكمله ؟

(1) .سبق تخريجه .

(2) .انظر: المغني: (2/58)

(3) . المغني (2/59-60)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت