مرة غلب فيها على عقله حتى ترك الصلاة ثم أفاق فلم يصل ما ترك من الصلاة. وعن ابن جريح عن ابن طاووس عن أبيه: «إذا أغمى على المريض ثم عقل لم يعد الصلاة» . ولا يؤمر أحد ممن لا يجب عليه فعل الصلاة بفعلها إلا الصبي، فإنه يؤمر بفعلها لسبع سنين، ويضرب على تركها لعشر، لما روى سيرة الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «علموا الصبي الصلاة لسبع سنين واضربوه عليها ابن عشرة» . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع» . ومن وجبت عليه الصلاة وامتنع عن فعلها فإن كان جاحدًا لوجوبها فهو كافر ويستتاب كما يستتاب المرتد، فإن أقر بوجوبها رجع إلى الإسلام، وإن أصر على إنكار وجوبها قتل من قبل الدولة. وأما إذا ترك الصلاة تكاسلًا مع اعتقاده بوجوبها يعزر، أي يعاقب بعقوبة التعزير، كأن يحبس حتى يصلي. ولا يقتل مطلقًا لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» ، ولأن تارك الصلاة فاسق وليس بكافر، ويجوز أن يغفر الله له، لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «خمس صلوات افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن، وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد. أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذّبه» .
مواقيت الصلاة