الصفحة 12 من 121

يجوز المسح على الخُفّيْن في الوضوء، لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين، ولا يجوز ذلك في غسل الجنابة لما روى صفوان بن عسال المرادي رضي الله عنه قال: «أمرنا، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثًا إذا سافرنا، ويومًا وليلة إذا أقمنا. ولا نخلعهما من غائط ولا بول ولا نوم ولا نخلعهما إلا من جنابة» .

ويمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن لما روى علي رضي الله عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة» ويعتبر ابتداء المدة من حين يحدث بعد ليس الخف لأن الحديث يقول: «أمرنا أن نمسح» والمسح يبدأ من وقت جوازه، وجواز المسح يبدأ من وقت الإحداث. ويجوز المسح على كل خف صحيح طاهر ساتر لمكان المسح، وهو القدم إلى الكعبين. يمكن متابعة المشي عليه سواء كان من الجلود أو اللبود أو الخرق أو غيرها. إلا أنه يشترط فيه أن يكون ساترًا لأن الستر شطر بالإجماع. ومعنى إمكان متابعة المشي عليه أن يمكن المشي عليه في مواضع النزول وعند الحطّ والترحال، وفي الحوائج التي يتردد فيها المنزل. وفي المقيم نحو ذلك كما جرت عادة لابسي الخفاف. ولا يشترط إمكان متابعة المشي عليه مسافات. ومثل الخف الجورب في كل شييئ، فإنه يجوز المسح على الجوارب متى أمكن متابعة المشي عليها بغض النظر عما إذا كانت صفيقة أم خفيفة، منعلة أو غير منعلة لما ورد عن المغير بن شُعْبَة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين. وحكي عن عمر وعلي رضي الله عنهما جواز المسح على الجورب وإن كان رقيقًا. إلا أنه لا يجوز المسح على الخفين أو على الجوربين إلا إذا لبسهما على طهارة كاملة، لما روى أبو بكر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخّص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة إذا تطهر فلبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت