الصفحة 34 من 48

لأنه فعل السلف واستمر العمل عليه ونقله الخلف عن السلف من طرق متعددة وعمل المسلمين علي.

وهي صلاة يجب فيها القيام فوجبت فيها القراءة كسائر الصلوات. (1)

الإجابة عن أدلة الرواية الثانية:

أما قول ابن مسعود - رضي الله عنه - فالإجابة عنه من أربعة وجوه:

لا يصح. (2)

إن صح فهو قال: لم يوقن أي لم يقدر ولا يدل هذا على نفي أصل القراءة. (3)

روي عنه خلاف ذلك:

فروى ابن المنذر أنه قرأ على جنازة بفاتحة الكتاب. (4)

وروى البيهقي عنه قراءة الفاتحة على الجنازة. (5)

قوله"نفي"وما رويناه أثبات فيقدم عليه. (6)

وأما قياسهم على سجود التلاوة: فقياس مع الفارق فسجود التلاوة لا قيام فيه والقراءة محلها القيام. (7)

إذن: يترجح لنا الرواية الأولى.

"أحكام تسبق قراءة الفاتحة"

تنبيه:

... القراءة كما سبق لنا واجب على أصح الروايتين من واجبات الصلاة على الجنازة ويسبق قراءة الفاتحة أحكام حسن بنا أن نذكرها وهي شكل مسائل:

المسألة الأولى:

لا يسن الاستفتاح فيها على المشهور في المذهب. (8) قال أبو داود (9) في مسائل الإمام: سمعت أحمد يُسأل عن الرجل يستفتح الصلاة على الجنازة بسبحانك اللهم وبحمدك قال: ما سمعت!.

المسألة الثانية:

يسن أن يستعيذ باله من الشيطان الرجيم فهي سنة للقراءة مطلقا في الصلاة وغيرها. (10) قال جل وعلا:"فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم". (11)

المسألة الثالثة:

(1) المغني ج3/ ص 411.

(2) المغني ج3/ ص 411.

(3) المغني ج3/ ص 411.

(4) المغني ج3/ ص 411.

(5) أخرجه البيهقي في باب القراءة في صلاة الجنازة من كتاب الجنائز. سنن البيهقي ج4/ص 39.

(6) الشرح الكبير ج2 /ص 436.

(7) المغني ج3/ ص 411.

(8) المبدع ج2 /ص 251.

(9) مسائل الإمام لأبي داود ، ص 153.

(10) المغني ج3/ ص 410.

(11) سورة النحل - الجزء الرابع عشر آية"98".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت