الصفحة 18 من 48

وجه الاستدلال:

صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على النجاشي"ملك الحبشة"صلاة الغائب دليل على جوازها فجنازة النجاشي لم تكن حاضرة بين يديه.

حديث (1) عمران بن حصين:"صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا". (2)

وجه الدلالة:

إذا لم يستطع المصلي الصلاة قائما فليصل قاعدا لتعذر القيام عليه وحينئذ تقاس صلاة الغائب على هذا. ووجه القياس: أن الصلاة عليه حاضرة متعذرة كالقيام فيصلي عليها صلاة الغائب.

الصلاة دعاء أفلا يُدعى له وهو غائب.

نعود إذًا بعد استقرار هذا إلى مسألتنا وهي:

"مدة الصلاة على الغائب"

سبق معنا في المبحث الأول المطلب الثاني مٍسألة تفرعت هناك وهي مدة الصلاة على القبر واتضح لنا أن الراجح في مذهبنا أنها"إلى شهر"فما قلناه هناك فهو قولنا هنا وبيانه على النحو التالي:

مدة الصلاة على الغائب إلى"شهر" (3) قياسًا على القبر فلا يعلم بقاؤه من غير تلاش أكثر من ذلك.

قال في الإنصاف: (4)

"وهذا هو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب".

تنبيه:

(1) المحرر. ج1 / ص 196.

(2) أخرجه البخاري في باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب. من كتاب التقصير. صحيح البخاري ج2 / ص59 ، ص60.

... وأخرجه أبو داود في باب في صلاة القاعد من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ج3/ص229.

وأخرجه الترمذي في باب ما جاء أن صلاة القاعد على النض من صلاة القائم من أبواب الصلاة سنن الترمذي ج2/ص207.

وأخرجه ابن ماجه في باب ما جاء في صلاة المريض من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ج1/ص386.

وأخرجه أحمد في مسنده ج4/ ص 426.

(3) المغنى. ج3/ ص 447.

(4) الإنصاف ج2/ ص 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت