فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 49

تنبيه !!: ( وَقَوْله فِي حَدِيث أَبِي مَسْعُود"أَقْرَؤُهُمْ"قِيلَ الْمُرَاد بِهِ الْأَفْقَه وَقِيلَ هُوَ عَلَى ظَاهِره ، وَبِحَسَبِ ذَلِكَ اِخْتَلَفَ الْفُقَهَاء . قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ أَصْحَابنََُا - أيْ: الشافعية-: الْأَفْقَه مُقَدَّم عَلَى الْأَقْرَأِ ، فَإِنَّ الَّذِي يُحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ الْقِرَاءَة مَضْبُوط وَاَلَّذِي يُحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ الْفِقْه غَيْرُ مَضْبُوط ، فَقَدْ يَعْرِض فِي الصَّلَاة أَمْر لَا يَقْدِر عَلَى مُرَاعَاة الصَّلَاة فِيهِ إِلَّا كَامِل الْفِقْه ، وَلِهَذَا قَدَّمَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا بَكْر فِي الصَّلَاة عَلَى الْبَاقِينَ مَعَ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - نَصَّ عَلَى أَنَّ غَيْره أَقْرَأُ مِنْهُ ، كَأَنَّهُ عَنَى حَدِيث أَقْرَؤُكُمْ"أُبَيٌّ"- يَعْنِى: أُبَى بن كَعْب- ... )

إِلَى أَنْ قَالَ: ( وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّ تَقْدِيم الْأَقْرَأ إِنَّمَا هُوَ حَيْثُ يَكُون عَارِفًا بِمَا يَتَعَيَّن مَعْرِفَتُهُ مِنْ أَحْوَال الصَّلَاة ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ جَاهِلًا بِذَلِكَ فَلَا يُقَدَّمُ اِتِّفَاقًا ، وَالسَّبَب فِيهِ أَنَّ أَهْل ذَلِكَ الْعَصْر كَانُوا يَعْرِفُونَ مَعَانِيَ الْقُرْآن لِكَوْنِهِمْ أَهْل اللِّسَان ، فَالْأَقْرَأ مِنْهُمْ بَلْ الْقَارِئ كَانَ أَفْقَهَ فِي الدِّين مِنْ كَثِير مِنْ الْفُقَهَاء الَّذِينَ جَاءُوا بَعْدَهُمْ ..(1) أ.هـ

وَبَوَّب البُّخَارِى بَابَ:"أَهْلِ العِلْمِ والفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ".

وَأوْرَدَ فِيهِ عِدَّة أَحَادِيث مِنْهَا: حَدِيث (( مُرُوا أَبَا بَكْر فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ) ) (2) .

قَالَ ابْنُ رَجَبٍ - رحمه الله - فِي فَتْحِ البَّارِى لَهُ:

(1) فتح الباري (2 / 171) .

(2) صحيح البخاري (1 / 239) ط . البغا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت