الفصل الثاني: المقدمات
وفيه مباحث
المبحث الأول: المفطرات المتفق عليها في الشرع:
هناك مفطرات دل النص والإجماع على أنها مفسدة للصيام، وهي كما يلي:
1ـ الأكل. ... 2ـ الشرب. ... 3ـ الجماع.
ودليل هذه الثلاثة قوله تعالى: {فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} [1]
4ـ دم الحيض والنفاس.
ودليله حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ) ) [2] .
المبحث الثاني: تحديد الجوف المراد في كلام الفقهاء:
اختلفت المذاهب الأربعة في ذلك:
أولًا: الأحناف: بين الأحناف مرادهم بالجوف عند حديثهم عن الجائفة:
فالجائفة عندهم: هي التي تصل إلى الجوف, والمواضع التي تنفذ الجراحة منها إلى الجوف: هي الصدر, والظهر, والبطن, والجنبان, وما بين الأنثيين والدبر, ولا تكون في اليدين والرجلين ولا في الرقبة والحلق جائفة; لأنه لا يصل إلى الجوف [3] .
وهناك فرق ـ عند الأحناف ـ بين المعدة والجوف فإن الجوف يشمل المعدة وغيرها مما يوجد في التجويف البطني:
(1) سورة البقرة، الآية (187) .
(2) أخرجه البخاري (304) ، وسلم (79) .
(3) بدائع الصنائع 7/ 297.