فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 54

خلاف أهل العلم في هذه المسألة:

القول الأول: ذهب عامة أهل العلم والجماهير من السلف والخلف إلى أن من أدخل أي شيء إلى جوفه أفطر، ولو كان غير مغذي، ولا معتاد، ولو لم يتحلل وينماع، فلو بلع قطعة حديد، أو حصاة، أو نحوهما قاصدًا أفطر، وهو مذهب الأحناف، والمالكية، والشافعية، والحنابلة [1] .

إلا أن الأحناف اشترطوا استقراره، أي أن لا يبقى طرف منه في الخارج، فإن بقي منه طرف في الخارج، أو كان متصلًا بشيء خارج فليس بمستقر.

الأدلة:

1ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر باتقاء الكحل [2] الذي يدخل من العين إلى الحلق، وليس في الكحل تغذية، فعلم أنه لا يشترط في الداخل أن يكون مما يغذي في العادة [3] .

المناقشة: أنه حديث ضعيف كما بينته في التخريج.

2ـ عموم أدلة الكتاب والسنة على تحريم الأكل والشرب فيدخل فيه محل النزاع [4] .

المناقشة: أن هذا استدلال بمحل الخلاف؛ لأن الخلاف هل يسمى ذلك أكلًا أو لا يسمى.

3ـ أن الصيام هو الإمساك عن كل ما يصل إلى الجوف، وهذا ما أمسك؛ ولهذا يقال فلان يأكل الطين ويأكل الحجر [5] .

(1) انظر تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 326، المجموع 6/ 317، الشرح الكبير 7/ 410، شرح الزرقاني على خليل 1/ 207، بداية المجتهد 2/ 153، شرح منتهى الإرادات 1/ 448.

(2) أخرجه أبو داود 1/ 724، وأحمد 3/ 499، والطبراني في الكبير 20/ 341، وهو حديث منكر، استنكره ابن معين، وأحمد، انظر مسائل أبي داود ص298، وشرح العمدة لشيخ الإسلام - الصيام - 1/ 389.

(3) شرح العمدة لشيخ الإسلام - الصيام- 1/ 385.

(4) الشرح الكبير 7/ 411.

(5) فقه الصيام د. محمد حسن هيتو ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت