المناقشة: يشكل على هذا الدليل وجود قدر من الماء في تركيب الدواء كما سبق بيانه.
4ـ أن البخاخ يتبخر ولا يصل إلى المعدة، وإنما يصل إلى القصبات الهوائية [1] .
المناقشة: سبق أنه قد يصل شيء يسير من مادة البخاخ إلى المعدة.
5ـ ذكر الأطباء أن السواك يحتوي على ثمانية مواد كيميائية، تقي الأسنان، واللثة من الأمراض، وهي تنحل باللعاب وتدخل البلعوم، وقد جاء في صحيح البخاري عن عامر بن ربيعة"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم ما لا أحصي [2] " [3]
فإذا كان عُفي عن هذه المواد التي تدخل إلى المعدة؛ لكونها قليلة وغير مقصودة، فكذلك ما يدخل من بخاخ الربو يعفى عنه للسبب ذاته.
القول الثاني: أن بخاخ الربو يفطِّر، ولا يجوز تناوله في رمضان إلا عند الحاجة للمريض، ويقضي ذلك اليوم، وهو قول الدكتور فضل حسن عباس [4] (والشيخ محمد المختار السلامي، والدكتور محمد الألفي، والشيخ محمد تقي الدين العثماني، والدكتور وهبة الزحيلي) [5] .
دليل القول الثاني: أن محتوى البخاخ يصل إلى المعدة عن طريق الفم فهو مفطر.
المناقشة:
يجاب عنه بالدليل الأول لأصحاب القول الأول.
ولم أقف لهم على دليل آخر سوى ما ذكرته.
الترجيح:
الذي يظهر والله أعلم أن بخاخ الربو لا يفطر، فإن ما ذكره القائلون بعدم التفطير وجيه، وقياسهم على المضمضة والسواك قياس صحيح، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(1) فتاوى شيخنا محمد العثيمين 19/ 211.
(2) أخرجه البخاري معلقًا في باب سواك الرطب والسواك للصائم فنح الباري 4/ 158.
(3) انظر مجلة مجمع الفقه ع 10 ج 2 ص 259.
(4) التبيان والإتحاف في أحكام الصيام والاعتكاف ص 115 ط. دار الفرقان
(5) مجلة مجمع ع 10 ج 2 ص65، 76، 364، 378.