الدائمة [1] .
الأدلة:
1ـ أن الداخل من بخّاخ الربو إلى المريء ومن ثم إلى المعدة قليل جدًا، فلا يفطِّر قياسًا على المتبقي من المضمضة والاستنشاق.
بيان ذلك كما يلي:
تحتوي عبوة بخاخ الربو على 10ملليتر من السائل بما فيه المادة الدوائية، وهذه الكمية مُعدة على أساس أن يبخ منه 200 بخة (أي أن أل10مللتر تنتج 200 بخة) أي أنه في كل بخة يخرج جزء من المللتر الواحد، فكل بخة تشكل أقل من قطرة واحدة [2] ، وهذه القطرة الواحدة ستقسم إلى أجزاء يدخل الجزء الأكبر منه إلى جهاز التنفس، وجزء آخر يترسب على جدار البلعوم الفمي، والباقي قد ينزل إلى المعدة وهذا المقدار النازل إلى المعدة يعفى عنه قياسًا على المتبقي من المضمضة والاستنشاق، فإن المتبقي منها أكثر من القدر الذي يبقى من بخة الربو"ولو مضمض المرء بماء موسوم بمادة مشعة [3] ، لاكتشفنا المادة المشعة في المعدة بعد قليل، مما يؤكد وجود قدر يسير معفو عنه، وهو يسير يزيد -يقينًا- عما يمكن أن يتسرب إلى المريء من بخاخ الربو - إن تسرب -" [4] .
2ـ أن دخول شيء إلى المعدة من بخاخ الربو أمر ليس قطعيًا، بل مشكوك فيه، أي قد يدخل وقد لا يدخل، والأصل صحة الصيام وعدم فسادة، واليقين لا يزول بالشك.
3ـ أنه لا يشبه الأكل والشرب، بل يشبه سحب الدم للتحليل والإبر غير المغذية [5] .
(1) فتاوى إسلامية 2/ 131.
(2) والقطرة تمثل جزءًا واحدًا من خمسة وسبعين جزءًا مما في معلقة الشاي الصغيرة كما سيأتي.
(3) أي تظهر في الأشعة.
(4) مجلة المجمع ع 10 ج2 ص 287.
(5) فتاوى شيخنا عبدالعزيز بن باز 15/ 265.