فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 54

الظاهر من الفم) وهو مخرج الحاء المهملة فما بعده باطن [1] (فليقطعها من مجراها وليمجها) إن أمكنه، حتى لا يصل منها شيء للباطن (فإن تركها مع القدرة) على لفظها (فوصلت الجوف) يعني: جاوزت الحد المذكور (أفطر في الأصح) لتقصيره" [2] "

تنبيه: تبين مما نقلته عن الغرر البهية أن الشافعية لا يشترطون أن يكون الجوف محيلًا للغذاء وهذا هو المشهور عند الشافعية، وهناك وجه عندهم أن يشترط في الجوف أن يكون فيه قوة تحيل الواصل إليه من غذاء أو دواء، وهذا هو الذي أخذ به الغزالي في الوجيز [3] .

رابعًا: الحنابلة: يرى الحنابلة أن ما وصل إلى أحد الجوفين (جوف البدن أو الدماغ) فهو مفطر:

قال في الكافي [4] :"وإن أوصل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان، أو إلى دماغه مثل أن احتقن، أو داوى جائفة بما يصل جوفه، أو طعن نفسه، أو طعنه غيره بإذنه بما يصل جوفه، أو قطر في أذنه فوصل إلى دماغه، أو داوى مأمومة بما يصل إليه أفطر، لأنه إذا بطل بالسعوط دل على أنه يبطل بكل واصل من أي موضع كان؛ ولأن الدماغ أحد الجوفين".

وقال في المغني [5] :"الفصل الثالث أنه يفطر بكل ما أدخله إلى جوفه، أو مجوف في جسده، كدماغه وحلقه ونحو ذلك، مما ينفذ إلى معدته، إذا وصل باختياره وكان مما يمكن التحرز منه".

(1) ذكر المؤلف بعد كلمة (باطن) تنبيهًا لا علاقة له بالبحث.

(3) انظر العزيز شرح الوجيز المعروف بـ"الشرح الكبير"للرافعي 3/ 192، 193.

(4) لابن قدامة 1/ 352.

(5) المغني 4/ 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت