فعلى المسلم الحقيقي ألا يأتي بواحدة ويترك أخرى وإلا احتاج إسلامه إلى نظر؛ فإذا نطق لسانه بالإسلام وصدق ذلك قلبه فعليه أن يتقي الله ويصرف أفعال جوارحه فيما يرضي الله؛ فالعين لا تنظر إلا إلى ما أحل الله، واللسان لا يتكلم إلا في ذكر الله وما والاه، والأذان لا تسمع إلا ما يرضي الله، واليد والقدم لا يتحركان إلا فيما يرضي الله، والقلب لا يسع إلا الخير والحب والتعاون والمودة والإخاء والمواساة والمساعدة للمسلمين، بل الجسد كله لا ينصرف إلا لخدمة دين الله عز وجل.
أسباب الرزق:
للحصول على الرزق أسباب لابد على العبد أن يتبعها ومنها:
1ـ السعي في تحصيله: يقول تعالى: [فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ] [1] .
2ـ تقوى الله عز وجل: التي أجمل ابن مسعود رضي الله عنه تعريفها فقال: (تقوى الله أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر) ، يقول الله تعالى: [وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا] [2] .
3ـ الاستغفار: والاستغفار جعله الله سبحانه وتعالى سببًا في نزول المطر،
(1) سورة الملك الآية 15.
(2) سورة الطلاق الآيتان 2، 3.