4ـ الثبات والاستقامة على هذا الإيمان وهذا العمل الصالح، عن سفيان ابن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك (وفي حديث أبي أسامة: غيرك) قال: قل آمنت بالله ثم استقم [1] .
فهلا استقمنا أحبتي في الله على الإيمان بالله تعالى وعملنا بهذه الأسباب علنا نفوز برحمة الله تعالى التي وسعت كل شيء وننال مغفرته ورضوانه.
أسباب العذاب:
لنزول عذاب الله على العبد أسباب كثيرة لكننا نذكر منها هنا الأهم والأخطر:
1ـ تكذيب القلب لخبر الله وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: [إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى] [2] ، وقال تعالى: [فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى] [3] ؛ فيا سبحان الله يوجد نفر من المسلمين لم يكتمل إيمانهم بعد لا يصدقون بخبر الله وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا يثقون في قدرة الله تعالى ولا يحسنون الظن بالله! عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لاتقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود) [4] .
وهنا نجد أن اليهود عليهم لعائن الله قد صدقوا خبر الرسول وقاموا بزرع ستة ملايين شجرة من شجر الغرقد، على صعيد آخر نرى بعضًا من المسلمين لا يصدقون أنه سيأتي اليوم الذي ينتصر فيه المسلمون على اليهود وتعلو كلمة الله، وذلك ما هو إلا تكذيب لخبر الله وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم - الذي يمكن أن ينتج عنه نزول عذاب الله عليهم.
(1) رواه مسلم (1/65 ح38) .
(2) سورة طه الآية 48.
(3) سورة الليل الآيات 14 ـ 16.
(4) رواه مسلم (3/2239 ح2922) .