الصفحة 108 من 173

أنهم يبذلون علمهم ولا يكتمونه عن الناس فهم يقتدون بنبيهم محمد - صلى الله عليه وسلم - ويعلمون أنهم ورثة الأنبياء وأنهم لابد قائمون بمهمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهي تبليغ دعوة الله عز وجل وذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ لأن كتمان العلم والبعد عن هذا الطريق وقد أنعم الله على المرء بالعلم لمن الإثم العظيم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من كتم علمًا مما ينفع الله به في أمر الناس أمر الدين ألجمة الله يوم القيامة بلجام من نار) [1] .

ومن صفاتهم أيضًا أنهم يبيتون للناس الحق ولا يخشون في الله لومة لائم، يتصدون للباطل ويدافعون عن الحق ويهاجمون الجهل وأهله، ويبينون للناس التحريف والتأويل والزيغ ليبتعد عنه الناس، ثم ينصحونهم بالحق متمثلين قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث التالي: عن عبد الله بن عمروا وأبي هريرة قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين) [2] .

ومن صفاتهم أيضًا: أنهم يتورعون في الفتوى: فقد قال الشعبي: لا أدري نصف العلم، وسئل الإمام مالك عن ثمان وأربعين مسألة فقال: في اثنين وثلاثين منها لا أدري، وجاء في الأثر: (أجرؤكم على الفتوى أسرعكم إلى نار جهنم) .

(1) رواه ابن ماجه (1/97/265) ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ، ص 22 برقم 56.

(2) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (1/140) ، وقال: رواه البزار وفيه عمرو بن خالد القرشي كذبه ابن معين وأحمد بن حنبل

ونسبه إلى الوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت