فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 66

لذلك فالأحكام الشرعية لا تُبنى على الحقائق العلمية وإنما تُبنى على النظريات العادية الطبيعية فلذلك نحن ما يهمنا إن العلم أثبت أن الأرض تدور ولها الدورتان المعروفتان ما بيهمنا هذا، لأن أحكام الشريعة بنيت على أن الأرض مستوية كسطح أما هي من حيث الواقع العلمي تدور وأنها كروية ما يضرُّنا هذا في ديننا إطلاقًا لأن الأحكام الشرعية التي قررها الشارع الحكيم قررها بالنسبة لناس عاديين لهم طاقة بصرية وعقلية محددة فهم كلِّفوا بذلك وليس بأكثر من ذلك.

إذا عرفنا هذا، هذا الرجل الذي لا يزال قلبه ينبض هذا في عرف الأطبَّاء حكموا عليه بأنه مات لكن في حكم النظر العادي البشري أنه لم يمت ولذلك لا يُبادرون إلى دفنه إلا بعد التأكد من موته بوسائلهم العادية، على هذا لا أرى أنا تجويز قتل هذا الإنسان لأنه في رأي الطب أصبح ميِّتًا فلا ندعه يموت حتى يبرد قلبه ولا ينبض نبضة منه، لا أرى هذا لأن هذا في حكم الشرع لا يزال غير ميِّت أقل ما يُقال.

هذا رأيي الذي أردت أن أوضحه لكم ونسأل الله عز وجل أن يلهمنا الصواب فيما نقول وفيما نعتقد.

سائل: يا سيدي لو بعد ما مات ينقل العضو منه؟

الشيخ الألباني- رحمه الله-: أنا لا أرى هذا، هذا يدخل في باب آخر في التمثيل، ما في عندنا هذا الميزان اللي بيعطينا وزن المثلى شو وزنه في الشرع ووزن منفعة الحي الذي بحاجة إلى قلب وربما يموت، ما في عندنا هذه الموازين الدقيقة حتى نستطيع أن نعطي جواب.

السائل: هذا يبقى جواب مُحيِّر فلا نستطيع أن نعطي جواب.

الشيخ الألباني- رحمه الله-: لا، كيف ما نستطيع؟ فيه عندك نهي، لا تتعدَّاه بأمر عارض عرض لزيد من الناس وهو نقل هذا القلب إلى رجل مريض.

السائل: يعني لو تركناه مات.

الشيخ الألباني- رحمه الله-: فاهم ياسيدي، عندك نهي عن المُثلى ماذا يُقابله؟ هناك نص تاني؟، ما في عندنا نص تاني.

السائل: هذه ضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت