ومنها: إذا أصيب شخص بنزيف مثلًا واحتيج للتبرع له بالدم ولم نجد فصيلة تناسبه إلا فصيلة هذا الصائم والأمر لا يتأخر إلى الإفطار ، فنقول: تبرع لأخيك إيجابًا واستحبابًا وأنت بهذا التبرع الكثير عرفًا قد فسد صومك لكن بالمسوغ الشرعي ، فجزاك الله خيرا ، ولا يلزمك إمساك بقية اليوم لأن حرمته زالت في حقك بالعذر المعتبر شرعًا ، وعليك قضاؤه من أيام آخر ، هذا هو الراجح إن شاء الله تعالى والله تعالى أعلم .
ومنها: من جامع عالمًا عامدًا في نهار رمضان فإننا نقول له: أفسدت صومك يا هذا ، واستحللت حرمة اليوم بلا مسوغ شرعي ولا عذر شرعي ، فعليك إمساك بقيته ولا يحل لك تناول شيء من المفطرات لأن الحرمة باقية في حقك واستحلالك لها لا يحلها وقد تقرر أن من استحل حرمة رمضان بلا مسوغ شرعي فإنه يلزمه إمساك بقية اليوم والله أعلم .