قوله ( ولو لميت ) أي لو جامع ميتا فإنه يفطر ، لأنه جماع وهل عليه كفارة ؟ وجهان في مذهب أحمد الأول أنه ليس عليه كفارة لأنه ليس بجماع .
والوجه الآخر: عليه كفارة لأنه أوجب الغسل .
قوله ( أو بهيمة) لأنه كالجماع . والوجه الآخر: لا يفسد الصوم ولا كفارة عليه ، لإنه لا نص فيه وليس في معنى الجماع وهو متجه
قوله: ( في حالة يلزمه فيها الإمساك ) وهو الذي أفطر بلا عذر - كما تقدم - فإنه يجب عليه الإمساك بالاتفاق كما حكاه ابن قدامة ، فلو أنه أكل بدون عذر ثم جامع ، فإن عليه الكفارة ، والأرجح أنها لا تجب لأنه قد أفسد صومه بالأكل وهو مذهب الجمهور ، إلا أن يقصد الفطر بالإكل احتيالا حتى يصل إلى الجماع
قوله ( مكرها كان أو ناسيا ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل الذي جامع أهله ، وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال ، والقول الآخر وهو مذهب الجمهور أنه لا شيءعلى الناسي لإن السائل قال: ( هلكتُ) فدل ذلك على أنه تعمد الفعل ووقوع النسيان بعيد ، وهو الراجح والله أعلم.
-والمكره قولان لأهل العلم الأول يفطر وهل عليه الكفارة قولان و قولان لأحمد أيضا
-. والقول الثاني: لا يفطر وهو مذهب الشافعي وهو الراجح.
قوله: ( لزمه القضاء والكفارة) أما القضاء ، فقولان لأهل العلم:
الأول: لا يقضي اليوم الذي أفطره ، وهو داخل في الكفارة وهو قول الشافعي والأوزاعي وبعض أهل العلم .
والثاني: يقضي وهو قول جمهور أهل العلم لما رواه أبو داود ( وَصُمْ يَوْمًا وَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ) وهذه الزيادة ضعفها البخاري والبزار وابن خزيمة
وقال الخليلي في الإرشاد ( أنكره الحفاظ قاطبة) وابن عبدالبر وابن تيمية ، لكن مذهب الجمهور أرجح قياسا على من استقاء عمدا فإنه يقضي ، والله أعلم