الأول: بعد خروجه من البيوت ، وهو رواية عن أحمد قياسا على الصلاة
الثاني: في المنزل هو قول بعض أهل العلم - كما حكاه الترمذي - منهم إسحاق ، لما جاء عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ أَتَيْتُ أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا وَقَدْ رُحِلَتْ لَهُ رَاحِلَتُهُ وَلَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ فَقُلْتُ لَهُ سُنَّةٌ قَالَ سُنَّةٌ ثُمَّ رَكِبَ ) أخرجه الترمذي وحسنه ، وصححه ابن القطان ، والألباني (جزء في تصحيحه) قال الترمذي ( وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالُوا لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ فِي بَيْتِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ جِدَارِ الْمَدِينَةِ أَوْ الْقَرْيَةِ وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ) وهو الراجح والله أعلم
قوله: (ولمرضع وحامل خافتا على أتفسهما ، أو على الولد ، لكن إن أفطرتا خوفا على الولد لزم وليه إطعام مسكين ) الحامل والمرضع إما أن تفطر رمضان لخوفها على نفسها ومشقة الصيام عليها ، فهذه عليها القضاء فقط ، لأنها في حكم المريض ، وإما أن تفطر خوفا على ولدها لأن الجوع يضر بالطفل أو نحوه ، فهذه عليها القضاء ، وعلى ولي الطفل الفدية ، لأن الفطر حصل بسبب الولد وهو مذهب الشافعية والحنابلة، و جواز فطر المرضع والحامل في هاتين الصورتين بلا خلاف بين أهل العلم قاله ابن قدامة
والقول الثاني: تفطران وتقضيان ولا تفديان وهو قول عطاء وأصحاب الرأي وابن المنذر
والثالث: التفريق بين الحامل والمرضع ، فالمرضع تفطر وتقضي وتفدي ، والحامل تفطر وتقضي ولا فدية وهذا مذهب مالك.
والرابع: يفطران ويفديان ولا قضاء عليهما وهو قول ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما ، ومذهب سعيد بن جبير وإسحق